مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥٤ - الثالث من واجبات حج التمتع الوقوف في المزدلفة
[الثالث من واجبات حج التمتع الوقوف في المزدلفة]
الوقوف في المزدلفة و هو الثالث من واجبات حج التمتع و المزدلفة اسم لمكان يقال له المشعر الحرام و حد الموقف من المأزمين الى الحياض الى وادي محسّر و هذه كلّها حدود المشعر و ليست بموقف الّا عند الزحام و ضيق الوقت فيرتفعون الى المأزمين و يعتبر فيه قصد القربة (١).
الأحاديث الدالة على وجوب الحج متسكعا و على حمار اجدع لا ترتبط بمن صار مستطيعا و لم يحج و التفصيل موكول الى مجال آخر.
(١) في المقام جهات من البحث:
الجهة الأولى: أن الوقوف في المزدلفة من واجبات حج التمتع و لا اشكال فيه و لا كلام و في كلام بعض الأصحاب أنه لا خلاف بين المسلمين كافة في أنّ الوقوف بالمشعر من واجبات الحج و يمكن الاستدلال عليه بقوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرٰامِ وَ اذْكُرُوهُ كَمٰا هَدٰاكُمْ وَ إِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضّٰالِّينَ [١].
و لعله من هذه الجهة اطلق عليه لفظ الفريضة في بعض النصوص لاحظ مرسل ابن فضال عن أبي عبد اللّه ٧ قال: الوقوف بالمشعر فريضة الحديث [٢] و الصدوق قال: قال الصادق ٧: الوقوف بعرفة سنة و بالمشعر فريضة و ما سوى ذلك من المناسك سنة [٣] و لقائل أن يقول لا دلالة في الآية على وجوب الوقوف في المشعر بل الآية تدل على وجوب ذكر اللّه هناك و الكلام في وجوبه بما انه وقوف
[١] البقرة: ١٩٨.
[٢] الوسائل: الباب ٤ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.