مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥٥ - (مسألة ٤٠٤) يتخير الرجل بين الحلق و التقصير
[ (مسألة ٤٠٤): يتخير الرجل بين الحلق و التقصير]
(مسألة ٤٠٤): يتخير الرجل بين الحلق و التقصير و الحلق أفضل و من لبد شعر رأسه بالصمغ أو العسل أو نحوهما لدفع القمل أو عقص شعر رأسه و عقده بعد جمعه و لفه فالأحوط له اختيار الحلق بل وجوبه هو الأظهر و من كان صرورة فالأحوط له أيضا اختيار الحلق و إن كان تخييره بين الحلق و التقصير لا يخلو من قوة (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: أنّ الرجل مخير بين الحلق و التقصير و الحلق أفضل و يدل على المدعى ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا حرمت فعقصت شعر رأسك أو لبّدته فقد وجب عليك الحلق و ليس لك التقصير و إن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير و الحلق في الحج أفضل و ليس في المتعة الّا التقصير [١] و يدل أيضا ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول من لبّد شعره أو عقصه فليس له أن يقصر و عليه الحلق و من لم يلبّده تخير ان شاء قصر و إن شاء حلق و الحلق أفضل [٢] و يدل على أصل التخيير بين الأمرين ما رواه معاوية عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ينبغي للصرورة أن يحلق و إن كان قد حجّ فان شاء قصر و إن شاء حلق فإذا لبّد شعره أو عقصه فانّ عليه الحلق و ليس له التقصير [٣] و يدل على أفضلية الحلق حديث حريز عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يوم الحديبية «اللهم اغفر للمحلقين» مرتين قيل و للمقصرين يا رسول اللّه قال: و للمقصرين [٤] و حديث
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٨.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٥.
[٣] الوسائل: الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٦.