مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٣٥ - (مسألة ٤٤١) المصدود من الحج لا يسقط عنه الحج بالهدي المزبور
[ (مسألة ٤٤١): المصدود من الحج لا يسقط عنه الحج بالهدي المزبور]
(مسألة ٤٤١): المصدود من الحج لا يسقط عنه الحج بالهدي المزبور بل يجب عليه الاتيان به في القابل إذا بقيت الاستطاعة أو كان الحج مستقرا في ذمته (١).
عدم امكان المباشرة لاحظ ما رواه حريز [١] و لا مجال في هذه الصورة العمل بوظيفة المصدود إذ المفروض انه يمكنه الاتيان بالحج و ما دام ممكنا و لا بالاستنابة في بعض مناسكه لا يصدق عنوان المصدود كما هو ظاهر و أما إذا لم يمكنه الاستنابة فربما يقال كما في المتن أنه يودع ثمنه عند من يذبح عنه ثم يحلق أو يقصر إذ قد وجب الايداع عند عدم وجدان الهدى لاحظ ما رواه حريز [٢] و لا يمكن مساعدته فان الظاهر من الدليل ان موضوع الايداع عدم وجدان الهدي لا عدم القدرة على الذبح مباشرة و لا استنابة فيكون مصدودا و لا يشمله حديث زرارة [٣] كما هو ظاهر و لا يشمله أيضا حديث ابن يونس [٤] فلا بد من العمل على طبق القاعدة و قد تقدم ان القاعدة الاولية تقتضي بطلان الاحرام و الاحتياط طريق النجاة و اللّه العالم.
(١) و الوجه فيه أنّ الدليل انما يدل على ما يخرجه عن الاحرام و لا يدل على ان ما أتى به مجز عن التكليف الواقعي و بعبارة واضحة الحج لا يكون واجبا عليه في الواقع في سنة الصد فلا واقع حتى يكون الماتي به مجزيا عنه و اما اذا كان مستقرا عليه من السابق و قلنا بانه يجب الاتيان بالحج على أي حال فلا دليل على كفايته عنه أيضا و ان شئت فقل بالنسبة الى سنة الصد لا يكون مكلفا بالحج على كلا التقديرين فالنتيجة ان ما أفاده تام لا خدشة فيه.
[١] لاحظ ص ٤٢١.
[٢] لاحظ ص ٣٢٣.
[٣] لاحظ ص ٤٢٩.
[٤] لاحظ ص ٤٣٠.