مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٠٧ - (مسألة ٣٥٤) إذ ترك التقصير عمدا فأحرم للحج بطلت عمرته
[ (مسألة ٣٥٤): إذ ترك التقصير عمدا فأحرم للحج بطلت عمرته]
(مسألة ٣٥٤): إذ ترك التقصير عمدا فأحرم للحج بطلت عمرته و الظاهر انّ حجه ينقلب الى الأفراد فيأتي بعمرة مفردة بعده و الأحوط اعادة الحج في السنة القادمة (١).
(١) الكلام في هذه المسألة تارة يقع على مقتضى القاعدة و اخرى على ما هو المستفاد من النص فيقع الكلام في موضعين أما الموضع الأول فنقول مقتضى القاعدة عدم بطلان عمرته و عدم انقلاب التمتع الى الأفراد بل يلزم عليه أن يقصّر ثم يحرم للحج.
و أما الموضع الثاني: ففي المقام حديثان أحدهما ما رواه العلاء بن الفضيل قال: سألته عن رجل متمتع طاف ثم أهلّ بالحجّ قبل أن يقصر قال: بطلت متعته هي حجة مبتولة [١].
و هذه الرواية دالة على بطلان العمرة و الانقلاب لكن الحديث ضعيف سندا بمحمد بن سنان ثانيهما ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: المتمتع إذا طاف و سعى ثم لبّى بالحج قبل أن يقصّر فليس له أن يقصّر و ليس له متعة [٢].
و هذه الرواية تدل على بطلان عمرته و لا يدل الحديث على الانقلاب و قوله ٧ و ليس له أن يقصّر عبارة اخرى عن بطلان المتعة أي لا مجال لان يقصر و يأتي بالوظيفة المقررة من قبل الشارع إذ مع بطلان المتعة لا يمكنه أن يقصّر الّا على نحو التشريع و لا يكون المراد من الجملة انّ وظيفته الافراد حيث انقلب التمتع إليه
[١] الوسائل: الباب ٥٤ من أبواب الاحرام، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.