مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٥ - (مسألة ٣٦٨) الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر التاسع من ذي الحجة الى الغروب
..........
و العصر و المغرب و العشاء الآخرة و الفجر ثم غدا و الناس معه فكانت قريش تفيض من المزدلفة و هي جمع و يمنعون الناس أن يفيضوا منها فأقبل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قريش ترجوا أن يكون أفاضته من حيث كانوا يفيضون فأنزل اللّه نبيّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفٰاضَ النّٰاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللّٰهَ يعني ابراهيم و إسماعيل و اسحاق في افاضتهم منها و من كان بعدهم فلما رأت قريش ان قبة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قد مضت كأنّه دخل في أنفسهم شيء للذي كانوا يرجون من الافاضة من كانهم حتى انتهوا الى نمرة و هي بطن عرنة بحيال الاراك فضربت قبّته و ضرب الناس أخبيتهم عندها فلمّا زالت الشمس خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و معه قريش و قد اغتسل و قطع التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس و امرهم و نهاهم ثم صلّى الظهر و العصر باذان واحد و اقامتين ثم مضى الى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون اخفاف ناقته يقفون الى جنبها فنحاها ففعلوا مثل ذلك فقال أيها الناس أنه ليس موضع اخفاف ناقتي بالموقف و لكن هذا كلّه موقف و أومأ بيده الى الموقف فتفرّق الناس و فعل مثل ذلك بمزدلفة فوقف حتى وقع القرص قرص الشمس ثم أفاض و أمر الناس بالدعة حتى إذا انتهى الى المزدلفة و هي المشعر الحرام فصلّى المغرب و العشاء الآخرة باذان واحد و اقامتين ثم أقام حتى صلّى فيها الفجر و عجّل ضعفاء بني هاشم بالليل و أمرهم أن لا يرموا الجمرة جمرة العقبة حتى تطلع الشمس فلمّا أضاء له النهار أفاض حتى انتهى الى منى فرمى جمرة العقبة و كان الهدى الذي جاء به رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أربعا و ستين أو ستّا و ستين و جاء علي ٧ بأربعة و ثلاثين أو ست و ثلاثين فنحر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ستا و ستين و نحر علي ٧ أربعا و ثلاثين بدنة و أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أن يؤخذ من كل بدنة منها جذوة من لحم ثم تطرح في