مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٣ - (مسألة ٣٦٢) من ترك الاحرام نسيانا أو جهلا منه بالحكم الى أن خرج من مكة ثم تذكر أو علم بالحكم
..........
الاحرام في عرفات و لو مع امكان الرجوع.
الجهة الثالثة: أنه لو تذكّر أو علم بعد الوقوف بعرفات لا يلزم الرجوع الى مكة حتى مع التمكّن لعدم اثر للرجوع إذ المفروض أنه انقضى زمان الوقوف بعرفات.
و يرد عليه انّ مقتضى القاعدة البطلان لعدم انطباق المأمور به على المأتي به و دليل الاجزاء لا يشمل المقام.
الجهة الرابعة: أنه لو تذكّر أو علم بعد الفراغ من الحج صحّ حجه و الدليل عليه ما رواه علي بن جعفر عن أخيه ٧ قال: سألته عن رجل كان متمتعا خرج الى عرفات و جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع الى بلده قال: إذا قضى المناسك كلّها فقد تمّ حجّه [١].
بتقريب انّ المستفاد من الدليل و الحديث انّ الميزان قضاء المناسك و لا موضوعية للرجوع الى بلده و يرد عليه انّ الحكم مترتّب على عنوان الجهل و اسرائه الى النسيان بلا وجه و دعوى الأولوية بتقريب انّ الناسي أشد عذرا من الجاهل فإذا ثبت الاكتفاء بالنسبة الى الجاهل يدل على الكفاية بالنسبة الى الناس بالأولوية مشكل فان ملاك الأحكام الشرعية غير معلوم عندنا و لا أقل من عدم امكان الجزم بالتقريب المشار إليه فيلزم الاحتياط و اللّه العالم.
[١] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.