مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠٩ - الرابع إدخال حجر اسماعيل في المطاف
[الرابع: إدخال حجر اسماعيل في المطاف]
الرابع: إدخال حجر اسماعيل في المطاف بمعنى ان يطوف حول الحجر من دون أن يدخل فيه (١).
الأسود و اختم به فان لم تستطع فلا يضرّك و تقول اللهم قنعني بما رزقتني و بارك لي فيما آتيتني الحديث [١] فانّ المستفاد من هذه الطائفة أنّ جعل الكعبة اثناء الطواف على اليسار امر مفروض عنه أي ان الامام ٧ بعد فرضه ان الكعبة على اليسار أمر بجملة من الآداب فلا تنافي بين كون هذه الامور مستحبة و وجوب كون الكعبة كذلك و لكن الانصاف أن يقال لو لا السيرة الخارجية و التزام اهل الشرع بالاتيان بالطواف على النحو المذكور يشكل اتمام الأمر بالنصوص فالعمدة في مستند الحكم السيرة الجارية من أهل الشرع بحيث يكون خلاف النحو المشار إليه مستنكرا عندهم و القول بالجواز يقرع الاسماع فالنتيجة ان اشتراط كون الكعبة حال الطواف على اليسار الطائف أمر مسلم غير قابل للخدش و عليه لو استقبل الطائف الكعبة لتقبيل الاركان أو لوجه آخر في جزء من الطواف لا يحسب من الواجب بل لا بد من تداركه و لا يخفى ان الاشتراط المذكور كبقية المفاهيم العرفية أمره راجع ال العرف و يكفي الصدق العرفي و لا يتوقّف على المداقة العقلية و يدل على المدعى ما نقل من انّ النبي الأكرم ارواحنا فداه كان يطوف راكبا.
(١) عن الجواهر في هذا المقام شرحا لكلام الماتن بلا خلاف اجده بل الاجماع بقسميه عليه بل المحكي منهما مستفيض كالنصوص انتهى.
و قال سيدنا الاستاد في هذا المقام هذا أيضا أمر متسالم عليه عند المسلمين و النصوص فيه مستفيضة و يمكن الاستدلال على المدعى بالسيرة و تدل عليه جملة من النصوص منها ما رواه معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الحجر
[١] الوسائل: الباب ٢٦ من أبواب الطواف، الحديث ٩.