مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥٠ - (مسألة ٣٧١) إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة
..........
على المكلف لا يكون الجلوس حراما عليه و الّا يلزم أنه لو جلس يعاقب لعقابين أحدهما على ترك القيام و الآخر على جلوسه و هو كما ترى لكن لقائل أن يقول إذا فرض حرمة الاضرار لا يمكن للمكلف امتثال الواجب و الانزجار عن الحرام فالاشكال من ناحية المنتهى.
و بعبارة واضحة لو فرض عدم امكان الجمع بين الامر و النهي لا يكون الوقوف في اليوم الذي خالف مصداقا للواجب و لو لم يكن واجبا لم يكن مصداقا لحجة الاسلام فلا يجزي.
الجهة الثالثة: أنه هل يكون الوقوف معهم و متابعتهم في يوم حكم الحاكم مجزيا أم لا استدل الماتن على الاجزاء بأن الوقوف مع العامة كثير الابتلاء في طوال سنين متمادية و لم يصدر عن الأئمة ردع بالنسبة الى المتابعة و عدم اجزائها فيعلم انّ المتابعة عند الشارع الأقدس مجزية و جائزة و يرد عليه أنّ الوظيفة قد عينت من قبل الشارع الأقدس و من الممكن أن التعرّض لهذه الجهة كان مخالفا للتقية في نظر مخازن الوحي و كيف يمكن الجزم بالكفاية و الجواز سيما بالنسبة الى فريضة الحج التي تكون من أركان الدين و بني عليه الاسلام و استدل الماتن أيضا بحديث أبي الجارود قال: سألت أبا جعفر ٧ انا شككنا سنة في عام من تلك العوام في الأضحى فلمّا دخلت على أبي جعفر ٧ و كان بعض أصحابنا يضحي فقال الفطر يوم يفطر الناس و الأضحى يوم يضحّي الناس و الصوم يوم يصوم الناس [١].
بتقريب أنّ المستفاد من الحديث أن ما جعله الناس يوم أضحى أو يوم الفطر
[١] الوسائل: الباب ٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٧.