مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٠ - (مسألة ٢٨٦) إذا شك في الطهارة قبل الشروع في الطواف أو في أثنائه
[ (مسألة ٢٨٦): إذا شك في الطهارة قبل الشروع في الطواف أو في أثنائه]
(مسألة ٢٨٦): إذا شك في الطهارة قبل الشروع في الطواف أو في أثنائه فإن علم أنّ الحالة السابقة كانت هي الطهارة و كان الشك في صدور الحدث بعدها لم يعتن بالشك و إلّا وجبت عليه الطهارة و الطواف أو استينافه بعدها (١).
(١) تتصور في المقام صور:
الصورة الأولى: أن يكون المكلف محرزا للطهارة سابقا و يشك في بقائها و في هذه الصورة لا اشكال في جريان استصحاب الطهارة.
الصورة الثانية: أن يكون المكلف محرزا للحدث السابق و حكمه استصحاب الحدث بقاء.
الصورة الثالثة: توارد الحالتين و قد حقق في محله انه يتعارض الاصلان و يتساقطان و بعد التساقط لا بدّ من الاحتياط هذا اذا كان قبل الشروع في العمل و اما اذا كان الشك عارضا بعد الشروع فى العمل أي كان في اثناء الطواف فعن الجواهر أنه قال يمكن جريان قاعدة الفراغ بالنسبة الى ما مضى من الاشواط و تجديد الطهارة و الاتيان بالباقي و أورد عليه سيدنا الاستاد و لم افهم كلامه إذ في مقام الردّ أفاد أنّه لا يقاس ما نحن فيه بمن يشك بين الظهر و العصر في الطهارة بالنسبة الى الظهر فانه تجري قاعدة الفراغ بالنسبة الى الظهر و يجدّد الوضوء بالنسبة الى العصر و الوجه في بطلان القياس ان اشتراط وقوع العصر بعد الظهر ليس اشتراطا واقعيا بل الاشتراط ذكري فلو كان الظهر فاسدا واقعا يصح العصر واقعا في صورة عدم الظهر و اما في المقام فكل شوط تتوقف صحته على الشوط المتقدم اشتراطا واقعيا و يرد عليه ان الامر و إن كان كذلك لكن مع ذلك لا يتمّ ما افاده اذ لا نرى مانعا عن جريان القاعدة في كلّ جزء من المركب اذا شك في صحته مثلا لو