مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٦ - (مسألة ٣٦٨) الأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر التاسع من ذي الحجة الى الغروب
..........
برمة ثم تطبخ فأكل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) منها و علي ٧ و حسيا من مرقها و لم يعط الجزارين جلودها و لا جلالها و لا قلائدها و تصدّق به و حلق و زار البيت و رجع الى منى فأقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشريق ثم رمى الجمار و نفر حتى انتهى الى الأبطح فقالت عائشة يا رسول اللّه ترجع نساؤك بحجة و عمرة معا و ارجع بحجة فأقام بالأبطح و بعث معها عبد الرحمن بن أبي بكر الى التنعيم فأهلت بعمرة ثم جاءت و طافت بالبيت و صلت ركعتين عند مقام ابراهيم ٧ و سعت بين الصفا و المروة ثم أتت النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فارتحل من يومه و لم يدخل المسجد و لم يطف بالبيت و دخل من أعلى مكة من عقبة المدنيين و خرج من أسفل مكة من ذي طوى [١].
و منها ما رواه أبو بصير أنه سمع أبا جعفر و أبا عبد اللّه ٨ يذكران أنه لما كان يوم التروية قال: جبرئيل ٧ لابراهيم ٧ تروّ من الماء فسميت التروية ثم أتى منى فأباته بها ثم غدا به الى عرفات فضرب خباه بنمرة دون عرفة فبنى مسجدا باحجار بيض و كان يعرف أثر مسجد ابراهيم حتى ادخل في هذا المسجد الذي بنمرة حيث يصلي الامام يوم عرفة فصلّى بها الظهر و العصر ثم عمد به الى عرفات فقال هذه عرفات فاعرف بها مناسكك و اعترف بذنبك فسمّي عرفات ثم أفاض الى المزدلفة فسمّيت المزدلفة لانه ازدلف إليها ثم قام على المشعر الحرام فأمره اللّه أن يذبح ابنه و قد رأى فيه شمائله و خلائقه فلمّا اصبح أفاض من المشعر الى منى ثم قال لامّه زوري البيت و احتبس الغلام الحديث [٢].
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢٤.