مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣٤ - (مسألة ٣٩٤) المكلف الذي وجب عليه صوم ثلاثة أيام في الحج إذا لم يتمكن من الصوم في اليوم السابع صام الثامن و التاسع و يوما آخر بعد رجوعه من منى
..........
عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال: من لم يجد ثمن الهدي فاحبّ أن يصوم الثلاثة الأيام في العشر الأواخر فلا بأس بذلك [١] و لكن الجزم بالجواز مشكل فان هذا الخبر معارض بحديث ابن الحجاج و الترجيح مع حديث ابن الحجاج بالأحدثية و إذا لم يتمكّن بعد الرجوع من منى صام في الطريق أو صام في بلده فله الخيار بين الأمرين و الدليل على الخيار ما رواه معاوية بن عمّار [٢] و في قبال هذا الخبر الدال على التخيير حديثان آخران يعارضان حديث الخيار أحدهما ما رواه ابن مسكان [٣].
فانّ المستفاد من هذا الحديث عدم جواز الصوم في الطريق و لا مجال للجمع العرفي بينهما فما الحيلة و ما الوسيلة فنقول حيث انّ الأحدث من الحديثين غير معلوم تصل النوبة الى الأصل العملي و مقتضاه البراءة عن التعيين فالنتيجة هو الخيار.
ثانيهما: ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال: الصوم الثلاثة الأيام ان صامها فأخرها يوم عرفة و إن لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في أهله و لا يصومها في السفر [٤] و الكلام فيه هو الكلام و إذا رجع الى بلده قبل صوم الثلاثة لا يجوز أن يجمع بين الثلاثة و السبعة لاحظ ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن صيام الثلاثة أيام في الحج و السبعة أ يصومها متوالية أم يفرّق بينهما قال: يصوم الثلاثة لا يفرق بينهما و السبعة لا يفرّق بينهما
[١] الباب ٤٦ من هذه الأبواب، الحديث ١٣.
[٢] لاحظ ص ٣٣٠- ٣٣١.
[٣] لاحظ ص ٣٣٣.
[٤] الوسائل: الباب ٤٦ من أبواب الذبح، الحديث ١٠.