مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٣ - الخامس من واجبات حج التمتع الذبح أو النحر في منى
..........
ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ شَدِيدُ الْعِقٰابِ [١] و يدل عليه من السنة ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال:
سألته عن المتمتع كم يجزيه قال: شاة، الحديث [٢].
الجهة الثانية: أنه يعتبر فيه قصد القربة لانه من أفعال الحج الذي من العبادات مضافا الى السيرة الجارية و ارتكاز أهل الشرع عليه.
الجهة الثالثة: أنه يشترط فيه وقوعه في النهار قال في الحدائق الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) في أنّ الزمان الذي يجب فيه ذبح الهدى و نحره هو يوم النحر و هو عاشر ذي الحجة و أنه يجوز الى تمام ذي الحجة [٣] الى آخر كلامه، و قال في المستند المشهور كما في شرح المفاتيح أنه يجب أن يكون الذبح أو النحر يوم النحر مع الامكان و في المدارك أنه قول علمائنا و أكثر العامة و في الذخيرة لا أعلم فيه خلافا بين أصحابنا و قيل أنه اتفاقي الخ [٤].
و قال سيدنا الاستاد في هذا المقام لا اشكال و لا خلاف في لزوم ايقاع الذبح أو النحر في نهار يوم العيد و لا يجزي ايقاعه في ليلة العيد [٥] الى آخر كلامه رفع في علو مقامه و يمكن الاستدلال على المدعى بالسيرة الجارية المتصلة بزمان الأئمة و الرسول الأكرم و ارتكاز أهل الشرع و يؤيد المدعى بل يدل عليه التعبير عن يوم
[١] البقرة: ١٩٦.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٣] الحدائق: ج ١٧ ص ٧٦.
[٤] مستند الشيعة: ج ١٢ ص ٢٩٩.
[٥] المعتمد: ج ٢٩ ص ٢٣٥.