مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣١ - الخامسة أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر و لا يتم الطواف الثاني من باب الاتفاق
[الخامسة: أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر و لا يتم الطواف الثاني من باب الاتفاق]
الخامسة: أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر و لا يتم الطواف الثاني من باب الاتفاق فلا زيادة و لا قران الا أنه قد يبطل الطواف فيها لعدم تأتي قصد القربة و ذلك فيما إذا قصد المكلف الزيادة عند ابتدائه بالطواف أو في أثنائه مع علمه بحرمة القران و بطلان الطواف به فإنه لا يتحقق قصد القربة حينئذ و إن لم يتحقق القران خارجا من باب الاتفاق (١).
فاذا نهي عن القران و القران يحصل بجعل كل واحد منهما قرينا للآخر لكن الجزء الأخير عبارة عن الوجود الثاني فالحرام يتحقق بالوجود الثاني فالنتيجة فساد الطواف الثاني و أما الفرد الأول فلا يكون فاسدا وضعا و لا حراما تكليفا و لقائل أن يقول لا وجه لحمل دليل الفساد على الحكم التكليفي إذ لا تنافي بين الحكمين و بعبارة اخرى مقتضى الطائفة الدالة على عدم صلاحية القران بين الطوافين فسادهما فلا وجه لرفع اليد عنه بل لا بدّ من الأخذ به و الالتزام بالفساد بالنسبة الى كليهما إذ القران عنوان يترتب على كون أحدهما قرينا للآخر فلا يختص الفساد بأحدهما دون الآخر.
(١) قد انقدح بما تقدم منا قريبا أنه لا يفسد الطواف الأول و لا يحرم حتى مع قصد ايجاد القران و العلم بكونه منهيا أما الفساد فلعدم الدليل عليه كما تقدم و أما الحرمة فلما تقدم أن القران يتحقق بالفعل الثاني و بالفرد الثاني من الطواف فهو حرام و فاسد و أما الطواف الأول فلا و لكن تقدم أيضا انّ القران يحصل باجتماع القرين مع قرينه و لا اختصاص بخصوص الفرد الثاني لكن المفروض في المقام عدم تحقق القران فلا يبطل الطواف لا بالزيادة و لا بالقران و لكن مع ذلك يبطل اذ المكلف قصد الاتيان بالطواف الذي يكون مقرونا بطواف آخر و مثله لا يكون طوافا شرعيا فلم يقصد المأمور به فيكون باطلا.