مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤٧ - (مسألة ٣٧١) إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة
[ (مسألة ٣٧١): إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة]
(مسألة ٣٧١): إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة ففيه صورتان:
الأولى: ما إذا احتملت مطابقة الحكم للواقع فعندئذ وجبت متابعتهم و الوقوف معهم و ترتيب جميع آثار ثبوت الهلال الراجعة الى مناسك حجّه من الوقوفين و اعمال منى يوم النحر و غيرها و يجزئ هذا في الحج على الأظهر و من خالف ما تقتضيه التقية بتسويل نفسه ان الاحتياط في مخالفتهم ارتكب محرما و فسد وقوفه.
و الحاصل أنه تجب متابعة الحاكم السني تقية و يصح معها الحج و الاحتياط حينئذ غير مشروع و لا سيما إذا كان فيه خوف تلف النفس و نحوه كما قد يتفق ذلك في زماننا هذا.
الثانية: ما إذا فرض العلم بالخلاف و إن اليوم الذي حكم القاضي بأنه يوم عرفة هو يوم التروية واقعا ففي هذه الصورة لا يجزئ الوقوف معهم فإن تمكّن المكلف من العمل بالوظيفة و الحال هذه و لو بأن يأتي بالوقوف الاضطراري في المزدلفة دون أن يترتّب عليه أي محذور و لو كان المحذور مخالفته للتقية عمل بوظيفته و إلّا بدل حجه بالعمرة المفردة و لا حج له فإن كانت استطاعته من السنة الحاضرة و لم تبق بعدها سقط عنه الوجوب إلا إذا طرأت عليه الاستطاعة من جديد (١).
(١) في هذه المسألة جهات من البحث:
الجهة الأولى: أنه لو احتمل المكلف مطابقة حكم القاضي مع الواقع و إن