مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٧٥ - (مسألة ٤١٢) لا يجوز في حج التمتع تقديم طواف الحج و صلاته و السعي على الوقوفين
..........
يخرج عليه شيء فقال: لا الحديث [١] تدل على التفصيل بين المعذور و غيره بالجواز بالنسبة الى الأول و عدمه بالنسبة الى الثاني فيقع التعارض بين الطرفين و ربما يقال لا بدّ من تخصيص دليل الجواز بما دل على التفصيل على ما هو المقرر في محله و لكن لا مجال لهذا البيان إذ الحديث الأول من الباب أي ما رواه أحمد بن محمد [٢] غير قابل للتخصيص فانه قد صرح فيه أولا بعدم البأس على الاطلاق ثم حكم بالجواز أيضا بالنسبة الى المعذور فيكون النسبة بين الطرفين بالتباين و حيث ان المتأخر غير معلوم لا بدّ من العمل على طبق ما دلّ على عدم الجواز لكن الاشكال في سند ابن يقطين فان المصحح كتب في هامش الوسائل و في نسخة زيادة عن محمد بن عيسى و يمكن أن المراد بالرجل العبيدي و هو محل اشكال مضافا الى انّ حديث اسحاق بن عمّار [٣] قد فصل بين المعذور و غير المعذور و لكن التفصيل موقوف على كون لفظ (من) الواقع في الحديث شرطية و هذا أول الكلام مضافا الى انّ ذيل الحديث صرح فيه بالجواز فلا مجال للاشكال أي بحسب القاعدة يجوز التقديم لكل أحد الّا أن يقوم اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم ٧ على عدم الجواز نعم يجوز للمعذور بلا اشكال لعدم المعارض لما دل على الجواز فيه فالنتيجة هو التفصيل بأن يقال في صورة عدم العذر لا يجوز التقديم لا سيما في هذه الدعاوي من عدم الخلاف و الاجماع بقسميه و أما مع العذر فيجوز و لكن يجب الاحرام أولا للحج ثم الطواف إذ من الظاهر انّ طواف الحج لا يصح الا بعد الاحرام له و أما قبله فيكون لغوا و بعبارة
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٧.
[٢] لاحظ ص ٣٧٤.
[٣] لاحظ ص ٣٧٤.