مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥٨ - (مسألة ٣٢٧) من ترك صلاة الطواف عالما عامدا
[ (مسألة ٣٢٧): من ترك صلاة الطواف عالما عامدا]
(مسألة ٣٢٧): من ترك صلاة الطواف عالما عامدا بطل حجه لاستلزامه فساد السعي المترتب عليها (١).
فلا موضوع لها في مورد احتمال الاستحباب إذ لا يحتمل العقاب كي يجري قبح العقاب بلا بيان فلا بد من الاتيان بالعمل رجاء لكنّه انّما يتم البيان المذكور على مسلك القوم حيث يرون العلم الاجمالي منجزا بالجملة و امّا على مسلكنا من كونه منجزا في الجملة و جواز اجراء الأصل في أحد الطرفين يتم اجراء بهذا النحو فلاحظ.
(١) وقع الخلاف بينهم في أنّ ترك الطواف في الفرض المذكور هل يوجب بطلان الحجّ أم لا؟
الحق مع من يقول بالبطلان- كصاحب المدارك على ما نقل عنه- و هذا على طبق القاعدة الأولية و عدم البطلان يحتاج الى الدليل و استدل على عدم البطلان بحديث سعيد الأعرج [١] بتقريب أنّ المستفاد من الحديث ترتب السعي على نفس الطواف لا على صلاته. و فيه انّ الحديث ضعيف سندا فلا يعتد به.
و صفوة القول: أنه علم من الشرع الأقدس أنّ صلاة الطواف تجب أن تقع بعد الطواف و قبل السعي فاذا لم يكن كذلك يفسد السعي و مع فساده يفسد الحج و هذا واضح ظاهر.
[١] لاحظ ص ٩٠.