مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٠ - ادراك الوقوفين أو أحدهما
[ادراك الوقوفين أو أحدهما]
ادراك الوقوفين أو أحدهما تقدم ان كلا من الوقوفين (الوقوف في عرفات و الوقوف في المزدلفة) ينقسم الى قسمين: اختياري و اضطراري، فاذا أدرك المكلف الاختياري من الوقوفين كليهما فلا اشكال و الّا فله حالات:
الأولى: أن لا يدرك شيئا من الوقوفين الاختياري منهما و الاضطراري أصلا ففي هذه الصورة يبطل حجه و يجب عليه الاتيان بعمرة مفردة بنفس احرام الحج و يجب عليه الحج في السنة القادمة فيما إذا كانت استطاعته باقية أو كان الحج مستقرا في ذمته.
الثانية: أن يدرك الوقوف الاختياري في عرفات و الاضطراري في المزدلفة.
الثالثة: أن يدرك الوقوف الاضطراري في عرفات و الاختياري في المزدلفة ففي هاتين الصورتين يصح حجه بلا اشكال.
الرابعة: أن يدرك الوقوف الاضطراري في كل من عرفات و المزدلفة و الأظهر في هذه الصورة صحة حجه و إن كان الأحوط اعادته في السنة القادمة إذا بقيت شرائط الوجوب أو كان الحج
الجمرة [١] و المستفاد من الحديث كفاية ادراك ما قبل الزوال بالنسبة الى الجاهل و لا بأس بالأخذ به حسب الصناعة و تخصيص دليل التحديد بما بين الطلوعين بأن يقال إذا كان عدم الوقوف ناشيا عن الجهل يكفي الوقوف قبل الزوال.
[١] الباب ٢١ من هذه الأبواب، الحديث ٣.