مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦١ - (مسألة ٣٧٣) يجب الوقوف في المزدلفة من طلوع فجر يوم العيد الى طلوع الشمس
..........
الافاضة قبل طلوع الشمس بل الافاضة قبله أحب الى الامام ٧ و لاحظ ما رواه معاوية بن حكيم قال: سألت أبا ابراهيم ٧: أي ساعة أحب أليك أن نفيض من جمع و ذكر مثل الحديث الأول [١] و الترجيح مع هذه الطائفة للأحدثية و بما ذكر يجاب عن حديث هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا تجاوز وادي محسّر حتى تطلع الشمس [٢] فان هذه الرواية على تقدير دلالتها على وجوب البقاء الى طلوع الشمس يعارضها تلك الطائفة و الكلام هو الكلام.
الجهة الثالثة: في انّ الوقوف ما بين الطلوعين ركن فاذا وقف المكلف مقدارا من الزمان يكون حجه تاما و إن لم يقف تمام الوقت و ترك الوقوف عامدا يكون عاصيا و لا يكون حجه باطلا أقول: إن قلنا بعدم وجوب الوقوف من طلوع الفجر الى طلوع الشمس فلا موضوع للبطلان إذ المفروض أنه غير واجب و أما إن قلنا بوجوب الاستيعاب فالجزم بعدم البطلان مشكل فان المركب ينتفي بانتفاء أحد أجزائه أو انتفاء أحد شرائطه مضافا الى أنّ النص الخاص دال على انّ من فاتته المزدلفة فقد فاته الحج لاحظ ما رواه عبيد اللّه و عمران ابني علي الحلبيين عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج [٣].
فانّ المستفاد من هذه الطائفة ان عدم ادراك المشعر يوجب بطلان الحج إن قلت انّ من أدرك مقدارا من الزمان و الوقوف هناك يصدق عليه أنه أدرك المشعر فلا موجب للبطلان و إن ترك الوقوف الى آخر الوقت عمدا قلت الحكم لا يعين
[١] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.