مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩١ - (مسألة ٣٨١) إذا لم يرم يوم العيد نسيانا أو جهلا فعلم أو تذكّر بعد الطواف فتداركه
..........
بحديث جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق قال: لا ينبغي الّا أن يكون ناسيا قال: انّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أتاه اناس يوم النحر فقال بعضهم يا رسول اللّه اني حلقت قبل أن أذبح و قال بعضهم حلقت قبل أن أرمي فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يؤخّروه الّا قدموه فقال: لا حرج [١] بدعوى انّ المستفاد من الحديث انّ التقديم و التأخير في أفعال الحج إذا لم يكن عمديا يكون مغتفرا بحكم الرسول أرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء و هذه الدعوى غير مسموعة فانّ المستفاد من الحديث انّ التقديم و التأخير إذا كان عن عذر لا بأس به و بعبارة اخرى إذا قدم ما حقه التأخير و آخر ما حقه التقديم و التفت بعد ذلك لا يضر و لا يشمل الحديث صورة الالتفات قبل العمل و مقامنا في مفروض الكلام كذلك إذ المفروض أنه بعد الطواف التفت بفساد عمله و أنه يجب فيه التأخير فلا يشمله الحديث و عليه يلزم اعادة الطواف بعد الاتيان بالرمي فلاحظ و اغتنم.
[١] الوسائل: الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ٤.