مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥١ - (مسألة ٣٧١) إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة
..........
يكون عند الشارع مجعولا فيترتّب عليه أحكامه المترتبة عليه شرعا ففي المقام إذا فرض أنّ الحاكم السني حكم بكون يوم كذا أول الشهر فطبعا يكون التاسع بذلك الحساب يوم عرفة و اليوم الذي بعده يوم العيد.
أقول: لا بدّ أولا البحث حول سند الحديث و ثانيا حول دلالته على المدعى أما من حيث السند فاستدل سيدنا الاستاد في رجاله على وثاقة أبي الجارود بكونه داخلا في اسناد كامل الزيارات و كونه أيضا داخلا في اسناد تفسير القمي و بشهادة الشيخ المفيد بوثاقة الرجل حيث قال في الرسالة العددية أنه من الاعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال و الحرام و الفتيا و الأحكام الذين لا يطعن عليهم و لا طريق الى ذم واحد منهم [١].
و يرد على ما أفاده بأن كون الرجل في اسناد كامل الزيارات و تفسير القمي لا أثر له كما حقّق في محله و أما شهادة المفيد فلا تكون شهادة بوثاقة الرجل بل شهادة بأن الرجل من الأعاظم و لا طريق الى الطعن عليهم و من الظاهر أن مجرد عدم الطريق الى الطعن لا يستلزم اثبات الوثاقة و الّا يلزم ان كل من يكون من المشهورين في الناس و لم يطلع على فسق منه نحكم بكونه عادلا و هو كما ترى و بعبارة واضحة فرق بين الشهادة على كون الشخص الفلاني ثقة و بين الشهادة على عدم الاطلاع على كونه غير ثقة و المؤثّر هو الأول و لا أثر للثاني و كون الرجل كان ممن يؤخذ منه الحلال و الحرام و الفتيا لا أثر له و الّا يلزم اثبات كونه مجتهدا و هل يمكن القول به و العمل على طبقه فالنتيجة ان السند مخدوش و لكن الانصاف أن ما أفاده المفيد (قدّس سرّه) دليل على كون الرجل ثقة إذ هذه الكلمة و هي قوله لا طريق الى الطعن
[١] معجم رجال الحديث: ج ٧ ص ٣٢٤.