مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٩ - (مسألة ٣٨٠) إذا لم يرم يوم العيد نسيانا أو جهلا منه بالحكم
[ (مسألة ٣٨٠): إذا لم يرم يوم العيد نسيانا أو جهلا منه بالحكم]
(مسألة ٣٨٠): إذا لم يرم يوم العيد نسيانا أو جهلا منه بالحكم لزمه التدارك الى اليوم الثالث عشر حسبما تذكّر أو علم فإن علم أو تذكّر في الليل لزمه الرمي في نهاره إذا لم يكن ممن قد رخص له الرمي في الليل و سيجيء ذلك في رمي الجمار و لو علم أو تذكّر بعد اليوم الثالث عشر فالأحوط أن يرجع الى منى و يرمي و يعيد الرمي في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه و إذا علم أو تذكّر بعد الخروج من مكة لم يجب عليه الرجوع بل يرمي في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه على الأحوط (١).
و العرف ببابك و لقائل أن يقال فرق بين المقام و الانسان فان الانسان قوامه بالحقيقة الانسانية و هي باقية و لو مع التغيرات الواقعة على الفرد و لكن الجمرة التي تكون محل الكلام قوامها بالمقدار الذي بني عليه فما أفاده سيدنا الاستاد تام فاذا فرض انّ الموضوع للحكم شيء خاص لا بدّ من الاقتصار عليه بلا فرق بين العالم و الجاهل و الناسي لعدم الدليل على التفريق فلاحظ.
(١) تارة يكون منشأ الترك النسيان و اخرى الجهل أمّا على الأول فيدل على المدعى ما رواه ابن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى الى منى فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس قال: يرمي إذا اصبح مرتين مرّة لما فاته و الاخرى ليومه الذي يصبح فيه و ليفرق بينهما يكون أحدهما بكرة و هي للأمس و الأخرى عند زوال الشمس [١] هذا بالنسبة الى عروض النسيان بعد انتهائه الى منى تامّ و لكن إذا فرض ان النسيان صار عارضا قبل
[١] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.