مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢١٧ - (مسألة ٣٦١) للمكلف أن يحرم للحج من مكة القديمة من أيّ موضع شاء
[ (مسألة ٣٦١): للمكلف أن يحرم للحج من مكة القديمة من أيّ موضع شاء]
(مسألة ٣٦١): للمكلف أن يحرم للحج من مكة القديمة من أيّ موضع شاء و يستحب له الاحرام من المسجد الحرام في مقام ابراهيم أو حجر اسماعيل (١).
(١) في هذه المسألة جهات من البحث:
الجهة الأولى: أنه يشترط في احرام الحج أن يكون من مكة ادعي عليه الاجماع و حال الاجماع في الاشكال معلوم و يمكن الاستدلال على المدعى بطائفة من النصوص لاحظ ما رواه أبو أحمد عمرو بن حريث الصيرفي قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: من أين أهلّ بالحجّ فقال: إن شئت من رحلك و إن شئت من الكعبة و إن شئت من الطريق [١]، و مثله في الدلالة على وجوب كون الاحرام من مكة غيره و لكن تعارض هذه الطائفة اخرى من الروايات لاحظ ما رواه اسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن ٧ عن المتمتع يجيء فيقضي متعته ثم تبدو له الحاجة فيخرج الى المدينة و الى ذات عرق أو الى بعض المعادن قال: يرجع الى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فه لانّ لكل شهر عمرة و هو مرتهن بالحج قلت: فانه دخل في الشهر الذي خرج فيه قال: كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج و دخل و هو محرم بالحج [٢].
فانّ هذه الرواية تدل على جواز الاحرام للحج عن خارج مكة إذ لو كان واجبا كون الاحرام عنها لكان المناسب أن يحرم مخزن الوحي من مكة ثم الذهاب
[١] الوسائل: الباب ٢١ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٨.