مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢١٨ - (مسألة ٣٦١) للمكلف أن يحرم للحج من مكة القديمة من أيّ موضع شاء
..........
الى مقصده و بعد التعارض يكون الترجيح بالأحدثية مع حديث اسحاق هذا على فرض انّ المستفاد من حديث الصيرفي اختصاص جواز الاحرام بكونه من مكة و لقائل أن يقول لا يستفاد منه الاختصاص لقوله ٧ في ذيل الحديث و إن شئت من الطريق و المراد من الطريق أما طريق عرفات بعد الخروج عن مكة و أما مطلق الطريق الجامع بين ما يكون داخلا في مكة أو خارجا عنها و لقائل أن يقول لا تعارض بين حديث الصيرفي و حديث اسحاق بأن يقال المستفاد من حديث الصيرفي اشتراط كون الاحرام من مكة على الاطلاق و المستفاد من حديث اسحاق جواز الاحرام عن الميقات لمن خرج عن مكة لحاجة و بعبارة اخرى المطلق يقيد بذلك المقيد هذا تمام الكلام في الجهة الأولى.
الجهة الثانية: أنه بعد فرض لزوم كون الاحرام عن مكة هل يلزم أن يكون من المسجد الحرام أو لا يلزم.
أقول: يستفاد من طائفة من النصوص أن الاحرام لا بدّ من أن يكون من المسجد و لا خصوصية للمسجد الحرام لاحظ ما رواه يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: من أتى المسجد أحرم يوم التروية فقال: من أيّ المسجد شئت [١].
فانّ المستفاد من سؤال الراوي أنه فرض كون الاحرام لا بدّ أن يكون من المسجد و إنما يسأل عن لزوم كونه عن المسجد الخاص و الامام ٧ اجابه بعدم الخصوصية و يستفاد من طائفة اخرى لزوم كونه من المسجد الحرام لاحظ حديثي
[١] الوسائل: ٢١ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.