مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧ - (مسألة ٢٦٥) اذا ستر المحرم رأسه فكفارته شاة على الأحوط
[ (مسألة ٢٦٥): اذا ستر المحرم رأسه فكفارته شاة على الأحوط]
(مسألة ٢٦٥): اذا ستر المحرم رأسه فكفارته شاة على الأحوط و الظاهر عدم وجوب الكفارة في موارد جواز الستر و الاضطرار (١).
(١) مقتضى القاعدة الأولية عدم وجوب الكفارة فإن الالتزام بالوجوب يحتاج الى قيام دليل معتبر و الظاهر انه لا دليل عليها و ما ذكر في المقام عدة أمور:
الأول: الاجماع و فيه الاشكال الجاري في جميع الاجماعات المنقولة و المحصلة.
الثاني: مرسلة الخلاف قال: إذا حمل على رأسه مكتلا أو غيره لزمه الفداء [١] و لا اعتبار بالمرسلات، الثالث: حديث علي بن جعفر [٢] و فيه انه لا اعتبار بسنده فلا يعتد به، الرابع: ما رواه الحلبي قال: المحرم اذا غطى رأسه فليطعم مسكينا في يده الحديث [٣]، و هذه الرواية لا تكون بهذا المضمون في التهذيب و ذكر فيه بدل لفظ الرأس الوجه هكذا تكون العبارة «المحرم اذا غطى وجهه فليطعم مسكينا في يده» فالنتيجة انه لا دليل على الكفارة في ستر الرأس ثم انه لو فرضنا وجوب الكفارة في ستر الرأس فهل تختص بحال العمد أو تجب حتى في حال العذر فنقول اذا كان المدرك و الدليل الاجماع فلا بد من الاقتصار على صورة العمد إذ الاجماع دليل لبّي و ان كان المدرك بقية الوجوه فأيضا يمكن القول بعدم الوجوب في صورة العذر إذ العذر اما هو الجهل و اما النسيان و أما الحرج و أما الاضطرار و اما الاكراه أما في صورة الجهل فيدل على عدمها حديث عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللّه ٧ انه قال لرجل اعجميّ أحرم في قميصه أخرجه من رأسك فانه ليس عليك بدنة و ليس عليك الحج من قابل أيّ رجل ركب امرا بجهالة فلا شيء
[١] كتاب الخلاف، المسألة ٨٢ من كتاب الحج.
[٢] لاحظ ص ٨.
[٣] الوسائل: الباب ٥ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ١.