مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦٠ - (مسألة ٤٠٥) من أراد الحلق و علم أن الحلاق يجرح رأسه فعليه أن يقصّر أولا ثم يحلق
[ (مسألة ٤٠٥): من أراد الحلق و علم أن الحلاق يجرح رأسه فعليه أن يقصّر أولا ثم يحلق]
(مسألة ٤٠٥): من أراد الحلق و علم أن الحلاق يجرح رأسه فعليه أن يقصّر أولا ثم يحلق (١).
ينطبق على ما في الخارج و مع ذلك لا دلالة في الكلام على التخيير بين الأمرين.
إن قلت من أين علم ان عمرتهم كانت عمرة المتعة إذ يمكن أنها كانت عمرة مفردة و كان حجهم حج الافراد قلت: سلمنا ذلك لكن لا فرق فيما ذكرنا بين كون العمرة متعة أو مفردة فانهم دخلوا المسجد الحرام محلقين رءوسهم للحج و مقصّرين للعمرة مفردة كانت أو متعة فلاحظ و اغتنم.
و ثانيا: نفرض ان المستفاد من الآية التخيير لكن لا اشكال في انّ الحكم المذكور و الخطاب الصادر عن الرسول الأكرم (صلى اللّه عليه و آله و سلم) مخصوص بالافراد الموجودين في ذلك الزمان و لا يشمل غيرهم الّا من باب الاشتراك في التكليف و أيّ دليل دل على الاشتراك في هذا الحكم بل الدليل قائم على خلافه فان النصوص المشار إليها تدل على تعين الحلق على الصرورة.
و ثالثا: انّ الرسول الأكرم (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أخبر خبرا غيبيا و لا يكون في مقام تشريع الحكم كي يتوجه ما أفاده.
(١) إن قلنا بالتخيير بين الأمرين فالأمر كما أفاده إذ الادماء حرام فطبعا تصل النوبة الى تعين التقصير إذ الواجب الجامع بين الأمرين و مع تعذر أحدهما يتعين الآخر لكن يرد عليه أنه بأي وجه يجب عليه الحلق بعد التقصير و ان قلنا بتعين الحلق يجب عليه و إن علم بالجرح و خروج الدم و يؤيد المدعى بل يدل عليه ما رواه عمار الساباطي [١] فان المستفاد من الحديث بوضوح وجوب الحلق على كل حال.
[١] لاحظ ص ٣٥٩.