مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥٩ - (مسألة ٤٠٤) يتخير الرجل بين الحلق و التقصير
..........
اضف الى ذلك جملة من النصوص منها ما رواه أبو بصير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه قال عليه دم يهريقه فاذا كان يوم النحر امرّ الموسى على رأسه حين يريد ان يحلق [١] و منها ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: سألته عن رجل حلق قبل أن يذبح قال: يذبح و يعيد الموسى لانّ اللّه تعالى يقول وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [٢].
و منها ما رواه زرارة ان رجلا من أهل خراسان قدم حاجا و كان أقرع الرأس لا يحسن ان يلبّى فاستفتى له أبو عبد اللّه ٧ فأمر له أن يلبّى عنه و ان يمرّ الموسى على رأسه فان ذلك يجزئ عنه [٣] بل يستفاد من حديث عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق قال: إن كان قد حج قبلها فليجز شعره و إن كان لم يحج فلا بد له من الحلق الحديث تعيّن الحلق حتى مع الحرج [٤] فالنتيجة أنه لا تصل النوبة الى التقصير و لكن لنا أن نقول انّ المسلمين الذين دخلوا المسجد الحرام حسب قول رسول الاسلام أرواحنا فداه أتوا بعمرة التمتع في شهر ذي قعدة و قصروا و بعد اتمام حج التمتع دخلوا المسجد الحرام محلقين للحج و مقصرين للعمرة فتتم دلالة الآية على ما ذكرنا و لا ينافي ما ذكرنا تعين الحلق على الصرورة و ليت المقرر كان مطّلعا على ما ذكرنا كي يعلم بان ما ذكرنا
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٤] الباب ٧ من هذه الأبواب، الحديث ٤.