مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦١ - (مسألة ٤٠٦) الخنثى المشكل يجب عليه التقصير إذا لم يكن ملبدا أو معقوصا
[ (مسألة ٤٠٦): الخنثى المشكل يجب عليه التقصير إذا لم يكن ملبدا أو معقوصا]
(مسألة ٤٠٦): الخنثى المشكل يجب عليه التقصير إذا لم يكن ملبدا أو معقوصا و الا جمع بين التقصير و الحلق و يقدم التقصير على الحلق على الأحوط (١).
إن قلت كيف يمكن الاخذ بالحديث و الحال انّ الظاهر كون الحلق حرجيا عليه و مقتضى دليل نفي الحرج عدم الوجوب قلت: لا بدّ من تخصيص دليل لا حرج بدليل معتبر في مورد خاص فلاحظ.
(١) في مفروض المسألة المكلف إمّا لا يكون صرورة و لا ملبدا و لا معقوصا و إمّا يكون داخلا تحت أحد العناوين الثلاثة فهنا فرعان:
الفرع الأول: من لا يكون معنونا بأحد العناوين المشار إليها فالظاهر أنه يجب عليه الجامع بين الأمرين إذ مقتضى عدم كونه مرأة عدم وجوب خصوص التقصير و مقتضى عدم كونه رجلا عدم كونه مخيرا بين الأمرين و حيث يعلم بوجوب الجامع و يشك في الخصوصية يجري الأصل و ينفي الخصوصية فيكفي الاتيان بالجامع و لكن حيث انه محرم يشك في تحقق المخرج و الرافع يكون مقتضى الاستصحاب عدم تحقق و يترتب عليه بقاء الاحرام فيجب عليه عقلا أن يجمع بين الأمرين كي يحصل له العلم بالاحلال و أما الفرع الثاني فأمره دائر بين محذورين و لا مجال للاحتياط فيجب بحكم العقل الجمع بين الأمرين أيضا كي يحصل الاحلال و اللّه العالم بحقائق الأمور.