مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٩٤ - (مسألة ٤٢٠) من ترك طواف النساء
..........
و هذا واضح ظاهر فان طواف النائب بمنزلة طواف نفسه.
الجهة الرابعة: أنه لو مات قبل التدارك فالأحوط انه يقضي عند وليه و ما افاده من الاحتياط خلاف الاحتياط فيما يكون الوارث مجنونا أو صغيرا اذا عرفت ما قلناه فاعلم ان مقتضى القاعدة الأولية عدم وجوب القضاء كما هو المقرر لكن في المقام عدة نصوص يلزم ملاحظتها و من تلك النصوص ما رواه معاوية بن عمّار [١] و منها ما رواه أيضا قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله قال: لا تحلّ له النساء حتى يزور البيت و قال يأمر أن يقضى عنه ان لم يحج فان توفي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره [٢] و يستفاد من الحديثين ان الاستنابة عنه واجب على الجامع بين الولي و غير الولي و بعبارة اخرى يكون واجبا كفائيا و انا نحتمل هذا المعنى و لا نقطع بعدمه و منها رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى رجع الى أهله قال: يرسل فيطاف عنه و ان مات قبل أن يطاف عنه طاف عنه وليه [٣] و من هذه الرواية يستفاد ان الاستنابة واجبة على وليه فتقع المعارضة بين الطرفين و لا طريق الى الجمع العرفي بينهما و حيث ان الاحدث غير معلوم تصل النوبة الى الاصل العملي و غير الولي حيث لا يعلم بالتكليف تجري في حقه البراءة و أما الولي فحيث يعلم بتعلق التكليف به على كل تقدير لا بدّ له من القيام بالمهمة و لا وجه لاخراج نفقة القيام بالواجب من تركة الميت. و لا يكون من ديون الميت كي يقال بأن الدين من تركة الميت إذ
[١] لاحظ ص ٣٩٣.
[٢] الوسائل: الباب ٥٨ من أبواب الطواف، الحديث ٦.
[٣] الوسائل: الباب ٥٨ من أبواب الطواف، الحديث ١١.