مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤ - (مسألة ٢٥٩) لا يجوز للمحرم ان يزيل الشعر عن بدنه أو بدن غيره المحرم أو المحل
..........
دليل نفي الحرج الحرج الشخصي إذ كل حكم يترتب على الموضوع المقرر وجوده و مع عدم الحرج الشخصي لا مجال لترتب الحكم و دعوى ان المراد بالحرج هو النوعي بلا بينة و برهان و أما الحديث المشار إليه فالظاهر منه ان المكلف اذا أراد الاسباغ تسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان فأجاب ٧ بعدم البأس معللا بعدم الحرج الى الحكم بالحرمة مع استحباب الاسباغ أمر حرجيّ فلا يكون الازالة و الانفصال حراما و هذا حكم وارد في اطار خاص فلو فرض ان الاسباغ يوجب انفصال الاكثر من الشعرتين كما لو كان موجبا لانفصال الثلاثة لا يجوز إذ لا وجه للجواز مع وجود الدليل على المنع الا أن يقال في نسخة عطف لفظ الشعرات على شعرتين و في مقام التردد بين الزيادة و النقيصة يؤخذ بالزيادة فلا فرق بين المصاديق السابقة هذا من ناحية و من ناحية اخرى ان الاسباغ ليس أمرا واجبا فمقتضى القاعدة ان المكلف يتركه كي لا يبتلي بالحرام، ثم انه لو فرض ان الغسل استلزم انفصال شعرات عن البدن فما هو الحكم الشرعي الذي يختلج بالبال ان يقال يدخل المقام في باب التزاحم إذ المكلف لا يقدر على الجمع بين الطهارة المائية و التحفظ عن الانفصال فلا بد من رعاية ما يكون مرجحا في ذلك الباب و حيث ان المرجح الوحيد في ذلك الباب الأهمية لا بد من اختيار الطهارة المائية فانه اهم من مفسدة الازالة فان الصلاة عمود الدين و ثلثها الوضوء و لا صلاة الا بطهور ان قلت المفروض ان الطهارة المائية لها البدل و هي الطهارة الترابية فعند الدوران يقدم ما لا بدل له و هو حرمة الازالة قلت: تارة يكون البدل عرضيا و اخرى يكون طوليا أما على الأول فلا تزاحم اذ الواجب هو الجامع الذي لا يزاحمه شيء و اما على الثاني فلا وجه للمدعى بل اللازم رعاية ما يكون اهم في نظر المولى و المفروض ان بدلية التراب عن الماء طولي فلاحظ.