مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٦٦ - (مسألة ٢٨٤) إذا وجبت الكفارة على المحرم بسبب غير الصيد فالأظهر جواز تأخيرها إلى عودته من الحج فيذبحها أين شاء
..........
فيه لغير الصيد فلاحظ.
و صفوة القول ان الكفارة ان كانت للتظليل يجب ذبحها بمنى لحديث ابن بزيع عن الرضا ٧ و يقدم على معارضه بالأحدثية و في غير التظليل ان كانت في العمرة مفردة كانت أو متعة يكون المكلف مخيرا بين مكة و منى و ما يتعلق بالحج يجوز تأخيره الى أن يرجع الى محله.
الفرع الثاني: في مصرفها و مصرفها الفقراء لاحظ ما رواه اسحاق بن عمّار [١] فانه اشرب في مفهوم التصدق أن يكون الآخذ فقيرا مضافا الى أنه يكفي الشك بالتقييد فانه لو شك في ان التصدق بما له من المفهوم هل يصدق على مورد يكون الآخذ غنيا أم لا فلا بد من الالتزام بالتضيق و هل يجوز الأكل منها مقتضى القاعدة الأولية عدم الجواز إذ يلزم التصدق بها و أما من حيث النص الخاص فيدل ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه ٨ قال: إذا أكل الرجل من الهدى تطوّعا فلا شيء عليه و إن كان واجبا فعليه قيمة ما أكل [٢] على أن الهدى إذا كان تطوّعا يجوز الأكل منه بلا بدل و أما إذا كان واجبا فعليه قيمة ما أكل و الحديث ضعيف سندا و يدل على عدم الجواز ما رواه عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الهدى ما يؤكل منه أ شيء يهديه في المتعة أو غير ذلك قال: كل هدى من نقصان الحج فلا تأكل منه و كل هدى من تمام الحج فكل [٣] و يدل حديث اسحاق بن عمّار المتقدم آنفا على جواز الأكل منه قليلا.
[١] لاحظ ص ٦٥.
[٢] الوسائل: الباب ٤٠ من أبواب الذبح، الحديث ٥.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٤.