مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٢١ - (مسألة ٣٩٠) لو اشترى هديا فضلّ اشترى مكانه هديا آخر
..........
الحسن عن رجل سماه قال: اشترى لي أبي شاة بمنى فسرقت فقال لي أبي: ائت أبا عبد اللّه ٧ فسله عن ذلك فأتيته فاخبرته فقال لي: ما ضحى بمنى شاة أفضل من شاتك [١] و المفيد قال: سئل ٧ عن رجل اشترى أضحية فسرقت منه فقال: ان اشترى مكانها فهو أفضل و إن لم يشتر مكانها فلا شيء عليه [٢] فلا اعتبار بها فلا تصل النوبة الى ملاحظة دلالتها و أما حديث معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها قال: لا بأس و إن أبدلها فهو أفضل و إن لم يشتر فليس عليه شيء [٣] و إن كان تامّا سندا لكن الاشكال في دلالته بالنسبة الى المقام إذ لا دليل على شمول لفظ الأضحية بماله من المعنى للمقام و يؤيد عدم الاجزاء حديث أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل اشترى كبشا فهلك منه قال: يشتري مكانه آخر قلت: فان كان اشترى مكانه آخر ثم وجد الأول قال: إن كانا جميعا قائمين فليذبح الأول و ليبع الأخير و إن شاء ذبحه و إن كان قد ذبح الأخير ذبح الأول معه [٤] فمقتضى القاعدة وجوب التدارك كما انّ مقتضاها أنه لو وجدا لضال قبل ذبح الثاني يختار أيهما شاء و أما إذا وجد بعد ذبح الثاني لا يجب ذبح الأول و يستفاد من حديث أبي بصير تفصيل و هو أنه لو وجد قبل ذبح الثاني ذبح الأول و إن وجد بعد ذبح الثاني ذبح الأول و الحديث تام سندا فان الصدوق روى الحديث باسناده الى ابن مسكان و الحاجياني سلّمه اللّه
[١] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١.
[٤] الباب ٣٢ من هذه الأبواب، الحديث ٢.