مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠٠ - الخامس من واجبات حج التمتع الذبح أو النحر في منى
..........
الثمن و لا يجد الغنم قال: يخلف الثمن عند بعض أهل مكة و يأمر من يشتري له و يذبح عنه و هو يجزئ عنه فان مضى ذو الحجة اخّر ذلك الى قابل من ذي الحجة [١] فان المستفاد من الحديث ان تأخير الذبح في مفروض الرواية جائز.
أقول: ما أفاده بالنسبة الى الصورة الثانية أيضا غير تام فانه يرد عليه أولا أنه قد صرح في أول البحث بوضوح لزوم كون الذبح في يوم العيد و استدل عليه بعدة أمور.
و ثانيا: أنه إذا فرضنا أن الحلق يلزم أن يكون بعد الذبح فلا مجال له إذا لم يمكن الذبح و بعبارة واضحة مع عدم امكان العمل بالشرط يكون مقتضى القاعدة سقوط الوجوب عن المركب نعم في باب الصلاة قد قام الدليل على أنها لا تسقط بحال و الحاصل بعد البناء على وجوب الذبح في يوم العيد لا وجه للاكتفاء به بلا قيد و أما حديث حريز فهو وارد في مورد خاص و دائرة مخصوصة و لا يمكن التعدي عن موردها إذا عرفت ما تقدّم نقول مقتضى حديث سماعة [٢] جواز ايقاع الذبح أو النحر في وادي محسّر و أما مع عدم الامكان كما هو كذلك على حسب النقل يشكل الاكتفاء بل لا بدّ من اعادة الحج مع بقاء الاستطاعة و امكان الاتيان بالحج الكامل الجامع لجميع الأجزاء و الشرائط و الاحتياط ينبغي أن لا يترك.
[١] الوسائل: الباب ٤٤ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٢٢٩.