مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠٢ - (مسألة ٣٨٢) الأحوط أن يكون الذبح أو النحر يوم العيد
..........
ينبغي لهم أن يؤخّروه قال لا حرج [١] و يرد عليه أنّ المستفاد من الحديثين الحكم بالصحة في صورة النسيان و عليه الحاق بقية الاعذار بالنسيان لا وجه له و قد تقدم انه لا وجه لهذا الايراد فان المنقول عن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) مطلق و لكن يرد عليه ايراد آخر و هو انّ كلام الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ناظر الى من أتى بكلا الأمرين مع التقديم و التأخير و أما لو أتى بالمتأخر قبل المتقدّم و علم به لا يشمله الحديث.
الفرع الثالث: أنه لو استمر العذر الى آخر أيام التشريق بل الى آخر ذي الحجة يتدارك و يكون مجزيا تارة يتكلم حول هذا الفرع على حسب القاعدة و اخرى على حسب الدليل الخارجي فهنا موضعان.
أما الموضع الأول فمقتضى القاعدة الأولية عدم الاجزاء إذ قد ثبت في محله أنه يجب ايقاع الهدي يوم العيد و مع انتفائه يكون الأجزاء على خلاف القاعدة.
و أما الموضع الثاني فما يمكن أن يذكر في تقريب المدعى وجهان:
الوجه الأول: الاجماع كما عن المنتهى أو قطع الأصحاب كما عن المدارك فعلى فرض القطع بالحكم من أمثال هذه الأساطين يتم الأمر و الّا يشكل الجزم بالأجزاء.
الوجه الثاني: جملة من النصوص منها ما رواه علي بن جعفر [٢] و منها ما رواه عمار الساباطي [٣] و منها ما رواه الساباطي أيضا [٤] و منها ما رواه غياث بن
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٢.
[٢] لاحظ ص ٢٩٤.
[٣] لاحظ ص ٢٩٤.
[٤] لاحظ ص ٢٩٤.