مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٠٣ - الواجب الثاني عشر من واجبات الحج المبيت بمنى ليلة الحادي عشر و الثاني عشر
..........
يبق احد الّا تعجل و لكنه قال و من تأخر فلا اثم عليه [١] و منها ما رواه الحلبي أنه سئل أبو عبد اللّه ٧ عن الرجل ينفر في النفر الأول قبل أن تزول الشمس فقال: لا و لكن يخرج ثقله ان شاء و لا يخرج هو حتى تزول الشمس [٢] و أما حديث زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأول قبل الزوال [٣] الدال على جواز النفر قبل الزوال فلا يعتد بسنده فان سليمان بن أبي زينبة في سنده و الرجل لم يوثق و لكن إذا بقى الى ان دخل الليل وجب المبيت ليلة الثالث عشر أيضا و الدليل عليه عدة نصوص منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من تعجل في يومين فلا ينفر حتى تزول الشمس فان ادركه المساء بات و لم ينفر [٤] و منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا نفرت في النفر الأول فإن شئت ان تقيم بمكة و تبيت بها فلا بأس بذلك قال: و قال إذا جاء الليل بعد النفر الأول فبت بمنى فليس لك ان تخرج منها حتى تصبح [٥] و منها ما رواه أبو بصير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل ينفر في النفر الأول قال له: أن ينفر ما بينه و بين أن تسفر الشمس فان هو لم ينفر حتى يكون عند غروبها فلا ينفر و ليست بمنى حتى إذا اصبح و طلعت الشمس فلينفر متى شاء [٦].
[١] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١١.
[٤] الباب ١٠ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٥] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٦] نفس المصدر، الحديث ٤.