مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٦٩ - الثاني الطهارة من الحدثين الأكبر و الأصغر
..........
التبعيض و هذا خلاف الاجماع و أما على الثاني فينافي بقائه على احرامه فان تجديد الاحرام معناه بطلان الاحرام الأول و بعبارة اخرى تحصيل الحاصل محال أضف الى ذلك النص الخاص لاحظ ما رواه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن ٧ عن رجل جهل ان يطوف بالبيت طواف الفريضة قال: إن كان على وجه جهالة في الحج أعاد و عليه بدنة [١] و انما يتوهم ان مقتضى استصحاب بقاء الاحرام عدم بطلانه و يرد عليه أولا مع وجود الدليل لا مجال للاصل و المفروض قيام الدليل على بطلانه و تقدم بيانه و ثانيا: ان الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد أضف الى ذلك انه ما المراد من المستصحب فان كان المراد منه الأحكام المترتبة على الاحرام فان الشك فيها ناش من بقاء الاحرام و عدمه و لا مجال لاستصحاب الحكم مع الشك في موضوعه و ان كان المراد به صحة الاحرام و بقائه فمتى كان موجودا و صحيحا فان المفروض انه مرتبط بالطواف و قد فرض عدم تحققه و مع ذلك كله مقتضى الاحتياط العدول الى حج الافراد و الاحلال و إن كان العدول خلاف القاعدة الأولية و لا اشكال في وجوب اعادة الحج في العام القابل إذ المفروض أنه لم يتحقق الامتثال.
الفرع الخامس: أنه يشترط في الطواف النية و المراد منها القربة و لا اشكال في اعتبارها فيه فان الطواف من العبادات و اشتراط العبادة بالقربة أوضح من أن يخفى
[١] الوسائل: الباب ٥٦ من أبواب الطواف، الحديث ١.