ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٤ - الثاني أن يكون المراد من الابتداء من الاعلى فالاعلى،
باب كونه واجبا، خصوصا لو كان ما ذكر في المنتهى و الذكرى (أن هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة الا به) في ذيل الرواية الثانية، لأنّ معنى عدم قبول الصلاة الا به كون الكيفيّة المذكورة في الوضوء معتبرة فيه.
و ما قيل من أن مسح جانبى الوجه لا يكون واجبا، و مع هذا يكون مذكورا في الرواية فلا يمكن القول بكون ما ذكر فى الرواية بتمامه واجبا فيه: أن (مسح) الجانبين لا من باب خصوصية له، بل هو لاعتبار تحقق الغسل و هو معتبر قطعا فما يتحقق به الغسل واجب أيضا، لكن الاشكال في صدور هذه الفقرة فإنها مرسلة.
و أمّا الرواية المروية عن قرب الاسناد، فهى و إن كانت ذو احتمالين إلّا أن الانصاف كون الظاهر فيها هو الاحتمال الأول، لأنّ الاحتمال الثاني يوجب التصرف في ظاهر معنى (اغسله) لأنّ حمل الغسل على المسح خلاف الظاهر، فعلى هذا نقول:
لا يبعد القول بوجوب الابتداء من الاعلى خصوصا مع كونه مشهورا.
المسألة الثامنة: فيما هو المراد من الابتداء بالاعلى و فيه احتمالات:
الأول: أن يكون المراد من الابتداء بالاعلى مجرد كون الشروع من الاعلى،
فإذا شرع من الاعلى يكفى و لا يلزم الترتيب في باقى الوجه.
و الإنصاف أن هذا خلاف ظاهر الأخبار، لأنّ معنى كون الغسل من الاعلى الى الأسفل كون الشروع من الاعلى فالاعلى الى الذقن كما هو صريح الرواية الثالثة اعنى رواية قرب الاسناد.
الثاني: أن يكون المراد من الابتداء من الاعلى فالاعلى،
الابتداء بالاعلى حتى بالنسبة الى ما لا يكون مسامتا للاعلى، مثلا إذا يغسل نقطة من جانب الايمن من الوجه يبدأ بالاعلى حتى بالنسبة الى جانبه الايسر.