ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٧ - الأمر الثاني قاعدة الميسور،
المسح بالماء الخارج عن الوضوء جزءا او شرطا للوضوء، حتى يقال بعد تعذر نداوة الوضوء يكون المسح بالماء الجديد ميسوره فلا يقتضي قاعدة الميسور وجوب المسح بالماء الجديد.
نعم لو قلنا: بان من واجبات الوضوء المسح بمطلق النداوة و واجب آخر كون هذا المسح بنداوة الوضوء، يصح ان يقال: بعد تعذر الواجب الثانى و هو المسح بنداوة الوضوء يبقى وجوب المسح باصل النداوة، و ان كانت بماء جديد و هو ميسور فلا يسقط بالمعسور تمسكا بقاعدة الميسور.
لكن ليس الامر كذلك، لان الواجب اعنى جزء الوضوء ليس الا المسح بنداوة الوضوء و هو متعذر فى الفرض و المسح بنداوة الماء الجديد شيء خارج عن الوضوء، فلا يمكن ان يكون ميسور الوضوء فلا معنى للرجوع الى العرف فيما بينه الشارع من مورد القاعدة.
و الاشتباه حصل من انه خلط فى مورد الرجوع الى العرف فى قاعدة الميسور، لان مورد الرجوع إليه، بعد الفراغ عن كون شيء جزءا او شرطا للمركب المأمور به، يكون فى ان ما بقى من الاجزاء و الشرائط الممكن اتيانه، و لا يكون اتيانه متعذرا مطلقا، يكون ميسورا حتى فيما بقى جزء واحد من المركب ذوى الاجزاء و الشرائط الكثيرة او لا، ففي هذا المقام بعد عدم بيان الشارع ان الميسور ما هو فالمرجع يكون العرف، فربما يقول: بكون ما بقى من الاجزاء ميسور المركب و ربما يحكم بعدم كونه ميسوره.
و مما قلنا فى بيان مورد التمسك بقاعدة الميسور يندفع ما قيل من أنه لو التزمنا بوجوب الوضوء الناقص اذا تعذر الوضوء التام كما فيما نحن فيه، بقاعدة الميسور و كفايته و عدم وجوب التيمم، يلزم الاكتفاء بالوضوء الناقص في اغلب الموارد، و لم