ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٦ - *** مسئلة ٥ يكفى الوضوء الواحد للاحداث المتعددة
فلا يصح وضوئه سواء قلنا بعدم اعتبار قصد الموجب او قلنا باعتباره لما قلنا في المسألة السابقة.
*** [مسئلة ٥: يكفى الوضوء الواحد للاحداث المتعددة]
قوله ;
مسئلة ٥: يكفى الوضوء الواحد للاحداث المتعددة إذا قصد رفع طبيعة الحدث، بل لو قصد رفع احدها صحّ و ارتفع الجميع إلّا إذا قصد رفع البعض دون البعض فإنه يبطل لأنّه يرجع الى قصد عدم الرفع.
(١)
أقول: لأنّ المستفاد من بعض الأخبار كون موجبات الحدث ناقضا للطهارة، و النقض ليس قابلا للتكرر، فاذا طرأ احدها و صار محدثا فقد نقض به الطهارة، فلو طرأ بعده ناقض آخر فلا يؤثر في النقض لعدم كونه قابلا للتكرر، و لاجل هذا يكفى وضوء واحد للاحداث المتعددة، بل بعد كون الحدث غير قابل للتكرر فالمناسب التعبير بالحدث لا الاحداث، لأنّه كلما تكرر الناقض لا يتكرر الحدث إلّا أن يكون التعبير بالاحداث باعتبار قابلية كل منها لحدوث الحدث.
مضافا الى دعوى الاجماع بل الضرورة على كفاية وضوء واحد للاحداث المتعددة و لعل نظر المجمعين الى هذا.
فبناء على ما قلنا في وجهه، لا فرق بين القول بتداخل الاسباب و عدمه، لان مورد عدم التداخل ما يكون المسبب بحيث يكون قابلا للتكرر، و اما ما لا يقبل التكرار فلا اشكال في عدم سببية كل سبب لمسبب مستقل غير السبب الأول