ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٥ - المسألة التاسعة و لا يجب غسل ما تحت الشعر بل يجب غسل ظاهره
و هذا الاحتمال كما ترى مخالف لما يرى من الوضوءات البيانية مثل رواية زرارة المتقدمة بل هو حرج كما قيل.
الثالث: أن يكون المراد الابتداء من الاعلى قبل اسفله المسامت له
حقيقة، بمعنى انه مثلا لا يغسل اسفل الجبهة قبل اعليها حقيقة.
الرابع: أن يكون المراد الابتداء بالاعلى الى الاسفل عرفا لا بالدقة العقلية،
و هذا الوجه اقرب الوجوه لأنّ غاية ما يستفاد من الروايات هو الابتداء بالاعلى و بعد عدم تعيين موضوعه و ما هو المراد من الابتداء بالاعلى يرجع في ذلك الى العرف.
المسألة التاسعة: و لا يجب غسل ما تحت الشعر بل يجب غسل ظاهره.
يستدل عليه بالرواية الّتي رواها محمد بن مسلم عن احدهما ٨ (قال:
سألته عن الرجل يتوضأ لحيته؟ قال: لا) [١].
و الرواية الّتي رواها زرارة عن أبي جعفر ٧ (قال قلت له: ا رايت ما احاط به الشعر؟ فقال: كل ما احاط به من الشعر فليس للعباد أن يطلبوه و لا يبحثوا عنه، و لكن يجرى عليه الماء) [٢].
و المستفاد من الاولى عدم وجوب غسل باطن الشعر، لكنها واردة في خصوص اللحية.
و أمّا الثانية فيعمّ غير اللحية و لهذا كما قال المؤلف ;: (سواء شعر اللحية و الشارب و الحاجب بشرط) صدق احاطة الشعر على المحل يشمل الحكم لغير
[١] الرواية ١ من الباب ٤٦ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] و الرواية ٣ من الباب ١ من ابواب الوضوء من الوسائل.