ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٠ - الجهة الثانية في وجوب كون المسح على الربع المقدم من الرأس
الاخذ عن الماء الجديد لمسح الرأس.
و العمدة عدم حجيتهما لتوافقهما مع مذهب اكثر العامة و تخالفهما على ما اتفقت عليه الخاصة، لأنّه ليس في الخاصة من يقول بعدم جواز المسح بنداوة الوضوء حتى ابن الجنيد منهم كما عرفت.
الجهة الثانية: في وجوب كون المسح على الربع المقدم من الرأس
و عدم اجزاء المسح بغير الربع المقدم منه و ادعى عليه الاجماع.
و تدلّ عليه الرواية التى رواها محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ (قال: مسح الرأس على مقدّمة) [١].
و الرواية التى رواها عماد بن عيسى عن بعض اصحابه عن احدهما ٧ (في الرجل يتوضأ و عليه العمامة قال: يرفع العمامة بقدر ما يدخل اصبعه، فيمسح على مقدّم رأسه) [٢].
و الرواية التى ذكرنا محل الحاجة منها في الجهة الاولى و فيها قال ٧: (و تمسح ببلة يمناك ناصيتك الخ) [٣] بناء على كون الناصية مقدم الرأس أو بعضه، و اما بناء على كونها مقدم الرأس او مؤخره كما عن بعض اهل اللغة، فلا يمكن الاستدلال بهذه الرواية على كون الواجب مقدم الرأس، و يأتى الكلام فى ذلك إن شاء اللّه فى الجهة الثالثة.
و الرواية التى ذكرنا بعضها في الجهة الاولى و فيها قال ٧: (و امسح بمقدم
[١] الرواية ١ من الباب ٢٢ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٣ من الباب ٢٢ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٣] الرواية ٢ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.