ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤ - و أمّا مسّ الفرج،
و أمّا عند التقبيل بشهوة،
فالرواية الّتي رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا قبّل الرجل المرأة من شهوة او مسّ فرجها اعاد الوضوء) [١] تحمل على الاستحباب بقرينة ما يدل على عدم الوضوء في القبلة (راجع الباب المذكور).
و لكن حيث ان ما ورد في عدم ناقضيته يدل على ناقضية التقبيل و اطلاقه يقتضي عدم كونه ناقصا سواء كان مع الشهوة او بلا شهوة.
و الرواية المذكورة تدل على اعادة الوضوء في خصوص ما كان من شهوة، فمقتضى القاعدة في حد ذاته هو حمل المطلق على المقيد و تكون النتيجة عدم الناقضية فيما لم يكن التقبيل بشهوة و الناقضية فيما كان مع الشهوة لا الحمل على الاستحباب في صورة الشهوة.
نعم بعد عدم قائل بوجوب الوضوء عنده، لا يمكن العمل بالرواية و لا وجه للحمل على الاستحباب و لكن لا بأس بالوضوء رجاء.
و أمّا مس الكلب،
فاستحباب الوضوء به مقتضى الرواية الّتي رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ (قال: من مسّ كلبا فليتوضأ) [٢] الآمرة بالوضوء، بعد حمل الامر فيها على الاستحباب لعدم قائل بوجوب الوضوء.
و فيه، انه لو لم تكن الرواية معمولا بها و مع اعراضهم عنها، فلم تكن بحجة، فلا يمكن صيرورتها دليلا على الاستحباب، فلا دليل على استحباب الوضوء بمس الكلب.
و أمّا مسّ الفرج،
يتمسك على استحباب الوضوء عنده بالرواية المذكورة في
[١] الرواية ٩ من الباب ٩ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٤ من الباب ١١ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.