ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٧ - الجهة الرابعة هل يكفى في مسح الرأس عرضا
و لا يبعد كون الروايتين رواية واحدة لكون راويهما حماد.
و منها الرواية التى رواها عبد اللّه بن يحيى عن الحسين بن عبد اللّه (قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يمسح رأسه من خلفه و عليه عمامة باصبعه، ا يجزيه ذلك؟
فقال: نعم) [١].
و لا يمكن الاخذ بهذه الرواية لو كان المراد منها المسح بمؤخّر الرأس، إلّا أن يحمل على ادخال الاصبع من خلف و مسح مقدم الرأس بعد الادخال.
(و لا يبعد كون كل من الثلاثة رواية واحدة رواها الحسين فتارة روى الحماد عن الحسين مرسلا و تارة مسندا و تارة روى عبد اللّه عن الحسين.
و على كل حال ما يأتى بالنظر كون السؤال و الجواب في هذه الروايات عن كيفية المسح مع العمامة، و كان ٧ في مقام بيان عدم لزوم نزع العمامة و امكان المسح بدون نزعها بادخال الاصبع، و لا يكون في مقام لزوم كون المسح بقدر الاصبع، و ذكر الاصبع يكون من باب أن المسح يقع به و النزع غير محتاج إليه للمسح، لا أن يكون ذكر المسح للابدية وقوع المسح بمقدار الاصبع، و لو ابيت عن ظهور الروايات في ذلك فلا أقل من كونه احد محتمل الروايات، فلا منافاة بينها و بين ما دل على كفاية مسمى المسح، و لتكن على ذكر ما قلنا حتى يأتى إن شاء اللّه تمام الكلام بعد ذلك.
وجه عدم الاكتفاء باقل من ثلث اصابع:
الرواية التى رواها معمر بن عمر عن أبي جعفر ٧ (قال: يجزى من المسح على الرأس موضع ثلث اصابع، و كذلك الرّجل) [٢].
[١] الرواية ٤ من الباب ٢٢ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٥ من الباب ٢٤ من أبواب الوضوء من الوسائل.