ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٩ - احدها كفاية مسمّى المسح عرفا
الخفّ و مسح ظهر القدم بها، لأنّه قال: فيدخل يده فيمسح ظهر قدمه. و الظاهر من وضع السؤال كون السائل واقفا بحكم المسح من حيث الماسح و الممسوح، و انما سؤاله من حيث ادخال اليد فى الخف المخرق و عدم اخراج رجله من الخف للمسح، و بعبارة اخرى سؤاله عن جواز المسح بهذه الكيفية و عدمها، فلا يمكن استفادة الاطلاق منها، و إما يكون نظر السائل فى سؤاله إلى عدم مسحه باطن القدم، لانه لم يخرج الخف من رجله، لكن لاجل كونه مخرقا مسح الظاهر، و أنه هل يكتفى بمسح الظاهر؟ فاجاب باجزائه، و ليس فى مقام بيان انه اى مقدار من ظهر القدم مسح به، فتكون الرواية فى مقام اجزاء مسح الظاهر و عدم وجوب مسح الباطن.
و حيث إن الرواية ذو احتمالين، و لا يبعد كون الظاهر منها الاحتمال الثانى، فلا يمكن الاستدلال بها للمسألة، لا للقول بكفاية مسمى المسح بدعوى ترك الاستفصال، و لا للقول بوجوب الاستيعاب بدعوى كون موردها مسح ظهر القدم و هو يناسب مع مسح تمامه لاحتمال كون الرواية فى مقام بيان عدم وجوب مسح الباطن من الرجل، فتأمل. مضافا الى ما قيل من ضعف سندها.
و الروايات الواردة في وجوب اخذ البلل للمسح عن بلة الواقعة في اللحية او الحاجب او اشفار العين لمن لم يكن له بلة في كفيه، بدعوى أن البلة الواقعة في اللحية و خصوصا الحاجب و اشفار العين، لا يكفى لأن يحصل بها الرطوبة في تمام الكف فيسمح بها الرأس او الرجل، فهذا دليل على كفاية المسمى لامكان تحصيل مسمى المسح للرأس و الرجل بهذه البلة.
و فيه، أن ثلاثة من الروايات الواردة فى اخذ البلل من اللحية أو الحاجب او اشفار العين- و هي ١ و ٢ و ٧ من ٢١ من أبواب الوضوء من الوسائل- وردت في نسيان مسح الرأس فقط و يمكن مسمّى مسح الرأس بالنداوة الباقية في أحدها.