ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٦ - المسألة الخامسة يجب اجراء الماء و لا يكفى المسح به
الدهن) بالزاء المعجمة، فالمستفاد منها هو المقدار الّذي يبل الجسد لا ازيد من ذلك، فهى دليل على عدم اعتبار الجريان.
و ان كان الصادر عن المعصوم ٧ (ما اجرى) بالراء المهملة، فأيضا المستفاد منها اعتبار الجريان الّذي يحصل بالتدهين، فتبقى رواية واحدة و هى رواية زرارة، و يمكن ان يقال فيها انه ربما يكون ذكر الجريان من باب كون الغالب المتعارف فى مقام الغسل حصول الجريان بطبعه، لا من باب دخله فى الغسل، و خصوصا يمكن ان يقال فى خصوص الرواية بان النظر كان الى عدم لزوم تخليل الشعر، بل يكفى اجراء الماء على ظاهر الشعر.
و أمّا الأخبار الدالة على كفاية مجرد التدهين او مس الماء الجلد، فظاهرها اجزاء ذلك و لا يحتاج الى اكثر منه.
إذا عرفت ذلك، يقع الكلام فى انه هل يكون التعارض بين الاخبار او لا، و على فرض التعارض هل يمكن الجمع بينهما أم لا.
فنقول بعونه تعالى: اما بناء على عدم اعتبار الجريان فى الغسل و عدم كون ما ظاهره اعتبار الجريان فى الاخبار دخل الجريان فى الغسل، بل ذكره كان من باب حصول الجريان به غالبا، فلا تعارض بين الاخبار، بل نتيجة كلها استيلاء الماء و ان كان بنحو التدهين.
و اما ان قلنا باعتبار الجريان فى الغسل لغة او عرفا و دخل الجريان فى الغسل كما هو ظاهر بعض الاخبار و عدم كون ذكره لمجرد غلبة حصوله بالغسل، فيكون المستفاد من الطائفتين الاولتين من الاخبار اعتبار اجراء الماء، و من الطائفة الثالثة كفاية كون وصول الماء بالوجه و اليدين كالتدهين، فيقال بعد عدم صدق اجراء الماء بمس الماء المحل بنحو التدهين، و الحال أن ظاهر هذه الطائفة الاكتفاء به، فيقع