ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٢ - الجهة الرابعة كما لا يستحب تجديد الغسل بعد الغسل،
الوضوء بعد غسل الجنابة و إن طالت المدة.
و دعوى شمول اطلاق رواية المفضل المتقدمة له و كذلك اطلاق رواية سعدان فاسد، لانه لا اطلاق لرواية المفضل بل الظاهر منه الوضوء على الوضوء، لا الوضوء على الغسل.
و أمّا رواية سعدان فقد عرفت الاشكال فيه بارسالها و اجمالها.
و أمّا الرواية التي رواها محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ (قال: قال امير المؤمنين ٧: الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهروا) [١]، فإن قلنا باجمال الطهور و إن المتيقن كما هو ظاهر الاصحاب هو الوضوء و تشريع الوضوء التجديدى بعد الوضوء فقط فلا تدل على استحباب الوضوء بعد الغسل.
و إن قلنا بعدم اجماله، فتارة يقال بأنه لا بدّ من تخصيص الطهور او تقييده فيها بخصوص الوضوء، لان الوضوء بعد غسل الجنابة بدعة.
و تارة يقال بأن نفي تشريع الوضوء يكون لحدث الجنابة و إن حدث الجنابة ارتفع بالغسل و لا وضوء له.
و أمّا للتجديد فغير منفى، فلا يدل الدليل على نفى مشروعية الوضوء حتى للتجديد.
فإن قلنا بالاول، نقول بعدم مشروعية الوضوء بعد الغسل.
و إن قلنا بالثانى، فيقال باستحبابه.
و يحتمل قويا كون النظر فى بعض ما ورد من عدم الوضوء بعد غسل الجنابة
[١] الرواية ١٠ من الباب ٨ من ابواب الوضوء من الوسائل.