ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٥ - المسألة الخامسة يجب اجراء الماء و لا يكفى المسح به
اعتبار ذلك فيه، بل يكفى فى تحقق المسح امرار الماسح ذى البلل على المحل، كما انه يمكن ان يقال ان بعض ما يكون ظاهره اجراء الماء من الاخبار يكون محمولا على الغالب، من ان الغالب جريان الماء فى الغسل، فيكون ذكر الجريان فى هذه الاخبار من باب الغالب المتعارف.
هذا بالنسبة الى بعض الاخبار المصرحة فيها بالغسل.
و أمّا بعض الأخبار المصرحة فيها بالجريان، مثل بعض ما دل على الجريان في الغسل بعد ضم كون الوضوء مثله، او بعض ما ورد في خصوص الوضوء و فيه التصريح باجراء الماء على المحل، فبعد الاغماض فنقول: اما التمسك ببعض الاخبار الواردة فى غسل الجنابة فمورد اشكال من جهتين:
الأولى: من ان دعوى عدم الفصل بين الغسل و الوضوء، فبهذا الحيث دعوى بلا دليل، لعدم نص دال عليه و لا اجماع انعقد عليه.
الثانية: ان لزوم الجريان فى غسل الجنابة أيضا محل اشكال، و يأتى الكلام فى محله إن شاء اللّه، لأنّه و إن كان فى بعض اخباره التعبير باجراء الماء، لكن المستفاد من رواية التى رواها زرارة (قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن غسل الجنابة. فقال: تبدأ فتغسل كفيك، ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك و مرافقك، ثم تمضمض و استنشق ثم تغسل جسدك من لدن قرنك الى قدميك، ليس قبله و لا بعده وضوء و كل شيء امسسته الماء فقد انقيته، و لو ان رجلا جنبا ارتمس فى الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك و ان لم يدلك جسده) [١]، هو كفاية مسّ الماء الجسد فى مقام الغسل.
و اما رواية اسحاق بن عمار، فان كان الصادر عن المعصوم ٧ (ما اجزى من
[١] الرواية ٥ من الباب ٢٦ من ابواب غسل الجنابة من الوسائل.