ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١١ - الجهة السابعة و من قطعت يده من فوق المرفق لا يجب عليه غسل العضد
ما بقى من الموضع الواجب غسله من اليد فامر بغسل الباقى، لان طبع الحكم يقتضي اتيان ما بقى من الوضوء، لأنّ ما بقى كان معروض الحكم من اوّل الأمر فاذا لم يتمكن من المقدار المقطوع لا وجه لسقوط حكم ما بقى من الموضوع فيكون حكما على وفق القاعدة.
و إمّا من باب انه مع الاجماع و دعوى عدم الخلاف على عدم وجوب غسل ما بقى من العضد فوق المرفق الا ما حكى عن المفيد ; لا يمكن التعويل على هذه الأخبار في هذا المورد، ففي الحقيقة هذه الأخبار على فرض دلالتها على وجوب غسل ما بقى من العضد غير معمول بها.
و إمّا من باب انه لو بنينا على الاخذ بهذه الأخبار كان لازمه الحكم بوجوب غسل الكتف على من قطع يده من الكتف، لأنّ الروايات غير الاخيرة تدل على وجوب الغسل على الاقطع، و الاقطع من قطع يده فيشمل من قطعت يده من الكتف. و هكذا بمقتضى الرواية الثانية و الثالثة يجب غسل ما بقى من رجل من يكون مقطوع الرجل، و هذا مما يخالف مذهبنا من وجوب المسح على الرجلين لا الغسل، لكن يمكن ان يقال بأن الامر غسل الرجل كان من باب التقية. و إمّا من باب عدم كون مورد الأخبار بظاهرها صورة قطع اليد من فوق المرفق بل موردها ما بقى شيء من الموضع الواجب غسله من اليد في الوضوء مثل ما قطع من تحت المرفق او قطعت اليد مع بعض المرفق، بدعوى أن ظاهر الرواية الاخيرة و هي رواية على بن جعفر هو القطع من دون المرفق، لأنّ مورد السؤال من قطعت يده من المرفق و ظاهره كون المرفق كله او بعضه باق لأنّ هذا ظاهر الابتداء، و كذلك غيرها من الروايات لقرب ظهور الاقطع فيمن قطعت يده من دون المرفق.
أقول: و اعلم أن كل هذه الوجوه قابل للاشكال، إلّا انه بعد الاجماع المدعى