ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٤ - المورد الثاني هل المستحب ذكر اللّه للحائض مع الوضوء بقدر زمان صلاته، فلو كان ازيد او انقص منه
تستقبل القبلة و تذكر اللّه تعالى) [١].
و الرواية التي رواها معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ (قال: تتوضأ المرأة الحائض إذا ارادت أن تأكل، و إذا كان وقت الصلاة توضات و استقبلت القبلة و هلّلت و كبّرت و تلت القرآن و ذكرت اللّه عزّ و جلّ) [٢].
ثم إنه بعد مطلوبية الوضوء و ذكر اللّه في اوقات الصلاة للحائض يقع الكلام فى موردين:
المورد الأول: هل تكون مطلوبيته بنحو الاستحباب
كما عليه المشهور، او بنحو الوجوب كما حكى عن الصدوقين ;.
أقول: الظاهر من بعض الروايات المتقدمة و إن كان الوجوب بمقتضى قوله (عليها) كما في الرواية الثانية او قوله (توضأ) او (توضأت) كما في الرابعة و الخامسة، إلّا أنه بعد كون المتوهم ممنوعية الحائض عن العبادة، لا يبعد كون الأمر فى مقام دفع توهم الحظر فاذا لا يستفاد منه الوجوب.
كما أن قوله ٧ في الرواية الثالثة (ينبغى للحائض أن تتوضأ عند وقت كل صلاة) يوهن ظهور الروايات الثلاثة في الوجوب، و الرواية الاولى حيث تكون فى مقام بيان فعل نساء النبي ٦، فلا يستفاد منها الا رجحان فعلهن، و أمّا وجوب ذلك فلا، مضافا الى اعتضاد الاستحباب بفتوى المشهور فهو أيضا مؤيّده.
المورد الثاني: هل المستحب ذكر اللّه للحائض مع الوضوء بقدر زمان صلاته، فلو كان ازيد او انقص منه
لا تدل الأخبار المتقدمة على استحباب الوضوء،
[١] الرواية ٤ من الباب ٤٠ من ابواب الحيض من الوسائل.
[٢] الرواية ٥ من الباب ٤٠ من ابواب الحيض من الوسائل.