ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨١ - يستدل على الحكم المذكور بروايات
مسح جوانبها ثم اعاد اليمنى في الاناء فصبّها على اليسرى ثم صنع بها كما صنع باليمنى ثم مسح بما بقى في يده رأسه و رجليه و لم يعدهما في الاناء) [١].
و عن المنتهى و الذكرى انه قال ٧ بعد ما توضأ: (إن هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلا به) و هذه الرواية كما ترى تدل على كون عمله ٦ في غسل وجهه بالابتداء من اعلى الوجه، و أمّا اليد فلا تعرض في الرواية لها من حيث الابتداء بأعلاها.
الثالثة: ما رواها في قرب الاسناد عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي جرير الرقاشى [٢] قال: (قلت لابى الحسن موسى ٧: كيف أتوضأ للصلاة؟ فقال:
لا تعمق في الوضوء و لا تلطم وجهك بالماء لطما و لكن اغسله من اعلى وجهك الى اسفله بالماء مسحا، و كذلك فامسح الماء على ذراعيك و رأسك و قدميك) [٣].
الرابعة: ما حكى عن تفسير العياشى (انه غرف غرفة فصبّها على جبهته).
هذا كله في الروايات المربوطة بالمسألة.
ثم إن الكلام تارة يقع في سند هذه الروايات، فنقول يكفى في اعتبارها عمل الاصحاب على طبقها مضافا الى حجية بعضها بنفسها، للاطمينان بصدوره.
و تارة يقع الكلام في دلالتها فما يمكن أن يورد عليها، أمّا بالنسبة إلى بعضها المذكور فيه فعل المعصوم ٧ و يستشكل:
[١] الرواية ٥ من الباب ١٥ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الظاهر على ما حصل لى بعد التتبع بمقدار الوسع و الوسيلة، أنّ أبا جرير اما يكون ذكريا بن ادريس او ذكريا بن عبد الصمد و كلاهما معتمد عليهما، لكن لم اجد فى الرجال ذكريا بن (الرقاشى) المذكور فى الوسائل فى قوله (أبي جرير الرقاشى). (المؤلف).
[٣] الرواية ٢٢ من الباب ١٥ من ابواب الوضوء من الوسائل.