ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٨ - المورد الرابع عشر استحبابه لدخول الزوج على الزوجة ليلة الزفاف بالنسبة الى كل منهما
المورد الرابع عشر: استحبابه لدخول الزوج على الزوجة ليلة الزفاف بالنسبة الى كل منهما.
يستدل عليه بالرواية الّتي رواها أبو بصير (قال: سمعت رجلا و هو يقول لابي جعفر ٧: انّى رجل قد اسننت و قد تزوجت امرأة بكرا صغيرا و لم أدخل بها و انا اخاف إذا دخلت عليّ فراتنى أن تكرهنى لخضابى و كبرى. فقال: أبو جعفر ٧ إذا دخلت فمرها قبل أن تصل أليك أن تكون متوضئة، ثم انت لا تصل إليها حتى توضأ وصل ركعتين، ثم تحمد اللّه و صل على محمد و آل محمد، ثم ادع اللّه و مر من معها أن يؤمنوا على دعائك، و قل: اللهم ارزقنى الفها و ودّها و رضاها و ارضنى بها و اجمع بيننا باحسن اجتماع و انس و ايتلاف إنك تحبّ الحلال و تكره الحرام) [١].
و قد اورد على الاستدلال بها لاستحباب الوضوء لمطلق دخول الزوج على الزوجة ليلة الزفاف بأنها وردت في مورد خاص، فلا بدّ على الاقتصار بالمورد، فلا وجه للتعدى.
و قيل جوابا، بأنه لا خصوصية للمورد بل الغرض حصول الايتلاف و الوداد بينهما، فلا فرق بين كون الزوج مسنّا أو لا، و كذلك لا فرق في الزوجة بين كونها صغيرة او كبيرة، و لا يبعد ذلك.
كما أن الاشكال بأن استحباب الوضوء لعله يكون للصلاة ركعتين، لا لمطلوبيته للدّخول على الزوجة قابل الدفع، لأنّه بالنسبة الى الزوجة ما أمر بالصلاة ركعتين، و الظاهر كون الوضوء مطلوبا بنفسه و لا من باب كونه مطلوبا من باب أن الدعاء في هذا الحال يقع مع الطهارة، بل الظاهر كون كل هذه الاعمال مطلوبا
[١] الرواية ١ من الباب ٥٥ من ابواب مقدمات النكاح و آدابه من الوسائل.